Spread the love

قصة المقداد والمياسة

كان يا مكان هناك بنت اسمها المياسة, كانت المياسة بنت شيخ بنت سيد من سادات العرب كانت ابنة جابر الضحاك احد سادات كندة, في المقابل ابن عمها اسمه المقداد ابن الاسود الكندي كان فقيرا معدما لا يملك شىء كان يرعى الابل صباحا ومساءا ويصرف على امه ويرعى خيل خاله, بينما عمه سيد من سادات العرب, المياسة كانت جميلة جدا قالو عنها العرب طرفها كحيل وعنقها طويل ذكية العواطر مقبقبة الخواطر, من شدة جملها كانت العرب تتغنى بها, يقال ان المياسة اذا مشت ابصرتها اعين العرب في السوق كانت اطول النساء قامة مكانت تمتاز بلباس ابيض وكانت دائما معطرة تمتاز على كل نساء كندة كما انها كانت فارسة صعبة المراس كانت تركب الخيل يوميا وتقاتل به وتعشق الخيل, كانت فارسة تحب الحرب والقتال.

قصة حب

 اسياد العرب انذاك يتركون الخيار لبناتهم في الزواج فكان شرط المياسة من يريد الزواج بها عليه ان يهزمها في القتال فكان كل من نازلها فشل في المعركة وتسحقه, كانت قوية في يوم ما ابوها غضب وقال لها كيف يعقل هذا كل من يتقدم بالزواج لك تنازليه وتهزميه ما هذا الشرط,  فقالة بذمة عرب وشهر رجب والرب اذا طلب غلب يعني انا مستحيل ان اتنازل عن رأيي فهي تقول ان من لم يستطع اقصائها في المعركة لن يستطيع حمايتها.

 في يوم مشرق وجميل اجتمع سادة البطحاء قريش واقبلو عند ابو المياسة فاستقبلهم احسن استقبال واكرمهم فسألهم عن طلبهم, فقال سادة العرب سمعنا عندك بنت وصفها العرب انها جميلة وحسناء وانا لها لخطاب لابننا حنضلة, فجابر الضحاك سمع الكلام من سادة العرب سادة زمزم والصفا سادة فريش هو أقتنع فدخل على ابنته المياسة, وقال لها يا بنتي انت قد وصلت لاخر العرب فقد هزمتي كل العرب الا سادة زمزم والصفا فاجابته لا يملك عناني الا من يغلبني في المبارزة او اعتزل الرجال, فدهب الاب لسادة العرب قال لهم ابنتي تصر على النزال فقالو مرحبا جهزو كل شيىء لالنزال فما ان بدأ النزال حتى اسقطت شباب السادة تحت اقدام فرسها ودخلت لخيمتها فلم يقدر عليها احد .

مقداد ابن الاسود ابن عمها كان يحبها لاكن ما حيلة الضعيف كان فقير معدم, ميساء بالنسبة له حب حياته وفي نفس الوقت هي سيدة ابنة سيد من سادة العرب, عندما سمع ان المياسة هزمت شباب قريش دهب راكضا لامه وقال لها ادهبي لاخيك خدي حصانه وسيفه ودرعه عسى ان اقاتل المياسة فأغلبها فأتزوجها, فقالت له امه دع ما ليس لك فيه واذهب لرعي الابل والخيل, فقال لأمه وهو يبكي يمشي الفقير وكل شيىء ضده والناس تغلق دونه ابوابها حتى الكلاب ادا رأته عابرا نبحت عليه وكشرت عن انيابها, فصمتت امه لا تستطيع ان تتكلم هل قلب ابني موجوع لهذه الدرجة فلما نطقت قالت اجلس سأدهب الى خالك, فلما دهبت لم تجد اخاها في البيت فخبرت زوجة اخيها بالقصة فقالة لها خدي السيف والخيل والدرع هدية للمقداد.

 جهز المقداد نفسه ودهب ليقاتل المياسة فركب الفرص وتنكر غطى وجهه حتى لا يكتشفه عمه فيمكن ان يرفض, قيل اوقعها عن الفرص تمكن منها وامسك السيف فوق رأسها وتضاربا بالسيوف حتى كسر سيفها وقيل تقاتلا بالرماح حتى كسرت الرماح فهزمها, وكشف عن وجهه فقامت مهزومتا امام العرب فقالت رضيت به زوجا ان كنت فقيرا اغنيتك, بما انه قدر علي فقالت لابيها زوجني هدا الفارس, لكن طبعا ابوها لا يحبه فانت المقداد الراعي ابن اخي تتربى مع العبيد تغلب بنتي ازوجها لك لا تم لا العرب عاتبت ابو المياسة وقالت انه لم يرضى به لانه مسكين وفقير وضعيف وابن عمها, المياسة اصرت ان تتزوج به وقالت انها لن تنازل احدا بعد الان ولن تتزوج غيره, ابو المياسة في ورطة وطلب المساعدة من اتباعه فقالو له ارفع مهر ابنتك حتى لا يقدر عليه بما انه فقير.

قصة واقعية

 في اليوم التالي قال لمقداد انا موافق لكن ابنتي تحتاج مهرها فقال المقذاذ وما مهرها وقال مهر ابنتي اربع مائة ناقة حمر لم يحمل عليها شيىء وحتى لا اتقل عليك اربع مائة خيل واجعل سرج الخيل من دهب واحتاج منك مائة جارية ومائة عبد ومائة اوقية من المسك و خمسون اوقية من الكافور ومائة توب من مصر وعسل من الشام وألف اوقية من الدهب الاحمر والف من الفضة البيضاء وتمان مائة من اوقية من البنان الرومي هدا هو مهر ابنتي, هذا تعجيز مستحيل حتى سادة العرب لا يملكون هذا المهر فقال المقداد لك علي ذالك فخرج.

ذهب المقداد خارج كندة يطلب مهر المياسة, وهو ماش في الصحراء القاتلة التقى بقافلة قريش بها تلات مائة ناقة حمر يحرصها تلات فرسان فصاح عليهم صيحة عضيمة وهو يحمل عليهم السيف, فأخبرهم القصة فقالو له قد ضلمك عمك بهذا المهر وما طلب ذالك الا لتهلك تم قال احد الفرسان مني قد وهبتك مائة ناقة ففرح المقداد وواصل طريقه ,وهو في الطريق تعارك مع فرسان كسرة فقتلهم اقوى فرسان كسرة فاعجب به كسرة فاهداه خاتم الامان واينما يتجه لن يأذيك احد طالما تحمله معك وقالت العرب ان قيمة الخاتم هي انتاج العراق ومصر والشام سبع سنوات, فرجع الى قومه ومعه مائة ناقة وذاك الخاتم فلما رأه ابو المياسة والخاتم بيده قال قذ زوجتك ابنتي فتزوج المقداد حب حياته المياسة. 

لا تنسى متابعتنا في صفحتنا على الفيسبوك لمحات

error: Content is protected !!